صاحب محمد حسين نصار
36
الأجل في الفقه الاسلامي
أفراد المجتمع . وإنّ الأجل في المعاملات المالية والإجراءات القضائية يعدّ من ضروريات علاقات الإنسان بالإنسان ، حيث لايتمكّن من تسليم المبيع إلى المشتري بعد إنشاء العقد ، وكذلك قد لايتمكّن المشتري من تسليم الثمن إلى البائع فوراً ؛ لعدم تمكّنه المالي أو غير ذلك ، وقد لايتيسّر للخصمين أو لأحدهما الحضور أمام القضاء في الموعد المحدّد لأسباب لا إرادية ، أو قدتمكّن المدّعي من تقديم بيّنته إلى القاضي في اليوم المعيّن للمرافعة والحكم القضائي ، فضلًا عن الأحكام الشرعية التي حدّد لها الأجل في القرآن الكريم وفي السنّة الشريفة . وفيه - الأجل - أسرار وحكم ومصالح الإنسان قد لا يعلمها إلّااللَّه ، ولهذه الأُمور وغيرها فإنّ العقل السليم يقضي بالحاجة الماسّة للناس إلى الأجل في علاقات بعضهم مع البعض الآخر في شتّى مجالات الحياة .